أبي النصر أحمد الحدادي

44

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

ونجد ابن فارس يذكر في أول الحروف فيقول : « رأيت أصحابنا الفقهاء يضمّنون كتبهم في أصول الفقه حروفا من حروف المعاني ، وما أدري ما الوجه في اختصاصهم إياها دون غيرها ، فذكرت عامة حروف المعاني رسما واختصارا » . - ففي باب « أو » مثلا : يذكر ابن فارس أنها تكون للشك والتخيير والإباحة وبمعنى الواو أو بل . وأيضا الحدادي ذكر هذه المعاني لها لكنه أكثر من الشواهد الشعرية . فابن فارس ذكر ثلاثة شواهد فقط ، والحدادي ذكر أربعة أبيات منها اثنين ذكرهما ابن فارس ، بينما في الآيات ذكر الحدادي ضعفه أو أكثر . ملاحظات : نلاحظ في النهاية عدة سمات أساسية لهذا الكتاب : 1 - الاستطراد الكثير . 2 - كثرة الشواهد القرآنية ، التي تزيد القاعدة وضوحا وجمالا وروعة ، وكأنّ القرآن أمام المؤلف رحمه اللّه مائدة مفتوحة ، ينتقي منها ما يشاء ، فيجعله في محلّه المناسب له . 3 - سعة اطلاع المؤلف على أشعار العرب خاصة الجاهلية ، حيث إنّ شواهده كثيرة ونجده يستشهد كثيرا بالمعلقات الجاهلية وعلى الأخص معلّقة امرئ القيس ، وعنترة . 4 - قلة استشهاده بالحديث الشريف ، ولعل السبب في ذلك هو اختلاف العلماء في جواز الاحتجاج بالحديث في القواعد النحوية . 5 - نجده أيضا يستشهد ببعض الأمثال العربية ، يزيّن بها كتابه ، وإن كانت قليلة .